سلامتنا من القانون.. وسلامتهم من الغياب
ما دار في جلسة القانون.. وما سنناقشه في جلسة الغياب
هدية العدد ستُطربك (بحذر)!
أهلًا بالجميع 👋🏼
عقدنا جلستنا عن الذنب والقانون، يوم الأحد 24 أغسطس، أونلاين بلا داعٍ إلا لاعتبارات أنه «لو نطقتي كلمة فيها قاف ونون هولع فيكي وفي البوكس وفي الحاج اللي قاعد دا»، وهي الاعتبارات الفولدمورتية التي لا يجب ذكر اسمها، والتي بسببها لن نذكر هذه المرة الكثير من الأسماء والتفاصيل. لو كنا عقدنا الجلسة في مكان غير افتراضي، لكنا اخترنا «درب 1718» لهدم بعض مبانيه -بقرارات يُفترض أنها قانونية- من أجل «المنفعة العامة».
ملخص الجلسة السابقة: الذنب والقانون
❕ تنويه لتّات شايل طاجن سته: واجهنا صعوبات شديدة في تلخيص هذه الجلسة، ليس فقط للاعتبارات الفولدمورتية، ولا للخطأ البشري التقني الذي أفقدنا توثيقها الكامل، لكن أيضًا لأن نقاش الجلسة كان مشتَّتًا بين مسلكين، مسلك الذنب والقانون في مواضع تطبيق القانون -في الجرائم الجنائية-، ومسلك الذنب والقانون في مواضع الكبت على النفس والتفطيس وإفساد الحيوات الواحدة تلوَ الأخرى.
🗣️ في المسلك الأول، تعرضنا لطرح عن العلاقة بين الذنب والعار في سياق القانون والعدالة الجنائية، بناءً على القراءة الاختيارية للجلسة، بأن العدالة الجنائية تتسبب في وصم المذنبين قانونيًّا بالعار، فتكون صفة الشخص كلها أنه مذنب وغير صالح للعيش في المجتمع، بينما تهدف بعض أحدث الاتجاهات في العدالة الجنائية إلى تحويل العار إلى ذنب، بمعنى شعور المتهم بسوء فعلته لا سوئه شخصيًّا، فيتوب عن فعلته ويُعاد إدماجه في المجتمع بسلام. وقلنا إن فكرة الدمج المجتمعي لا تقل أهمية عن العقوبة نفسها، لكي لا يحل العار حائلًا ومدمرًا للإنسان. وشدد النقاش على ضرورة توفير فرص عمل وتعليم، ومنع الوصم الاجتماعي، وتدريب المؤسسات على استقبال المفرج عنهم أفرادًا في طور التغيير، لا أخطارًا دائمة. كلام جميل.
وتطرقنا أيضًا إلى أن القانون من المفترض أن يكون هدفه تلافي وقوع الجريمة من الأساس، بدلًا من التركيز على معاقبة فاعلها بالسجن تحديدًا. ومن هنا عرجنا إلى انعدام الجدوى من تغليظ العقوبات الذي بات اتجاهًا للتشريعات في بلدنا مؤخرًا. بدلًا من ذلك، يجب التركيز على بت الأسباب من جذورها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وذكرنا على ذلك مثال ختان الإناث، الذي لم يثبت تغليظ عقوبته أي فاعلية، بل أثبت فشلًا بتستر بعض العائلات لفاعليه. كما عرّجنا على آليات العدالة التصالحية، التي تعمد إلى إشراك الضحية والجاني والمجتمع، وتقوم على فكرة المصالحة مع العدل، والحد من نزعة الانتقام في تطبيق القانون وإرجاعه إلى مقصده الأصلي، وهو تحقيق العدالة، أو تحقيق عدالة ما على أقل تقدير. كلام أجمل.
- - - 🔕 مافيش بريك؟ - - -
أكل يناسب الذنب والقانون؟ عيش وحلاوة. وأين البريك؟ لا يوجد بريك. إلا أننا سمحنا بأوقات مختلسة من التريض بين ثنايا الساعات.
- - - 🔕 مافيش بريك. - - -
🗣️ أما المسلك الثاني، فلا تسع الحيلة الكثير من الكلام فيه هنا خاصةً، إلا أن عبارة «العدل أساس المُلك» فوق منصات القضاء مكتوبة بخطٍّ مُذهب، والذهب غالٍ، فبالتالي يحتاج إلى رد اعتباره، الذي ربما يأتي يومًا باستمرارية العمل التضامني المستغِل لكل مساحة ممكنة، مع الدعوة بالسلامة والسلام للجميع، وأن يأتي يومًا يضمن فيه الواحد أن يمشي آمنًا، أو يآمن يمشي فين.
من وحي الجلسات
🔊 نورهان حسن هي إحدى المشاركات في ورشتنا، وهي محامية، وفي الوقت نفسه تعيش منذ مدة فقدًا لأخيها أحمد تحت غياهب «القانون». لا زالت نورهان تبحث في دروب القانون عن عدل ما وإن وهيت السبل. في التسجيل التالي، تحكي لنا ما تيسر من شجونها. نورهان أيضًا كاتبة، وعملت بدأب على تسجيل انطباعاتها في مدونتها الخاصة، التي يمكنكم الاطلاع عليها من هنا.
❤️ نشكر نورهان شكرًا جزيلًا على إمدادنا بملاحظاتها التي دونتها في الجلسة، التي من دونها لكانت كتابة تلخيصها هنا أصعب، ولكان لتّ تنويه البداية أطول، وطاجن سته اللي شايله أتقل، فخفّفَ الله عن صديقتنا العزيزة نورهان كما خفّفت عنا.
من وحي النيوزليتر
🔊 صديقة عزيزة للنيوزليتر، لا نذكر اسمها للاعتبارات الفلودمورتية، شاركتنا تجربتها الممتدة بفقد الحماية والثقة في حرم «القانون» منذ طفولتها. نشارك معكم في التسجيل التالي فقرتين فقط مما كتبت، بصوت ذكاء اصطناعي حاولنا أن يكون معبّرًا بقدر الإمكان، وإن كان يستحيل أن يسع الذكاء الاصطناعي ثقل تجربة صديقتنا، التي نهديها جزيل الشكر والامتنان كذلك.
مطالعات الجلسة القادمة: الذنب والغياب
ننتقل في الجلسة القادمة إلى ما يسببه القانون في كثير من الأحيان من غياب مؤلم بالسجن أو النفي خارج البلاد أو حتى داخلها. الذنب والغياب ستكون أول المحطة الأخير لورشتنا، وهي المحطة التي تتكون من جلستين قبل الجلسة الختامية.
🔊 في الجلسة القادمة نسمع:
1- قصيدة زينب - الشاعر الراحل أحمد الطحان (يمكن أيضًا قراءتها من هنا)
2- حلقة عن الصاحب الجدع - بودكاست بحُب (يمكن الاستماع إليه من هنا)
❗لاعتبارات السلامة النفسية، يُنصح بتقسيم مواد الاستماع وهدية العدد على فترات متباعدة. نعتذر عن ثقل الوطأة لظروف خارجة عن إرادتنا.
هدية العدد: أغنية حَلُّوا المراكب للشيخ إمام
في هذا العدد، نهدي إليكم تسجيلًا بالصوت والصورة من جلسة خاصة لأغنية حَلوا المراكب للشيخ إمام وكلمات نجيب سرور. وكما قالا: «عواف عليكي يا نخلة مضلِّلة على الباب، راخية الضفاير وحاضنة الأهل والأحباب»، و«مِسا التماسي يا ناسي ماتصدّقوش إنّي ناسي»، إذ أن سبيل النسيان هو نسيان السبيل، على ما يبدو.
شارك معنا!
✨ عندك نص مكتوب أو عمل فني أو بحثي أو مجرد تجربة تتقاطع مع علاقة الذنب بالغياب؟ أو ألقيت نظرةً على المطالعات وجاءتك أفكار من حيث لا تدري؟ نتمنى منك أن تشاركها معنا على رسائل Substack، بحد أقصى يوم الأربعاء 3 سبتمبر 9 مساءً، وسننتقي منها ما نقدر على نشره في رسالتنا البريدية القادمة ✨
💬 عندك تعليقات على ما حدث في الجلسة السابقة وما جاء في النشرة البريدية؟ لا تبخل علينا بها في التعليقات.
نشرة «حد نجا؟» بدأت بكل من قدموا لحضور الورشة، لكنها تتوسع باستمرار، بدعم الداعمين وحب المحبين. فهل حابب تشارك النشرة مع آخرين؟ خد راحتك. بيتك ومطرحك يساع كل الحبايب 🏡❤️
نشوفكم الرسالة الجاية 👋🏼
تحياتنا، مع خالص الحب ❤️


